الجمعة، 20 يناير 2012

ما عدت كما الآن



للحياة وجوه كثيرة
و لي أنا وجهان
وجه يقول لك الحقيقة
و وجه ما عاد كما الآن
أنا امرأة مجهولة العنوان
و لي كفان
و وجنتان
و قلب يفيض بالحنان
أشعلت فيه كل النيران
و سكبت عليه قهوة من فنجان
كانت به دمعتان
و تاج و صولجان
و على لهب الشمعدان
رسمت خارطة الزمان
لأجعلك في طي النسيان
و مسحت كل الأشجان
التي حفرت على تلك الأغصان
فعذرا ما عدت أنا كما الآن
فلقد تحررت من كل القضبان
و رقصت في ذلك البستان
ألهو و أمرح
و أنشد الألحان
أحيا بطفولتي
و أعشق أنوثتي
و آكل العنب و الرمان
أنطلق في الحياة
كطفل ولهان
لحليب أمه
عندما يكون عطشان
و أصرخ عاليا في المكان
ليصحو النائم و يشهد اليقظان
ارحل عني
فماعدت أنا
و لن أعود كما الآن


بقلم غدير الغفري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق